الخميس، 9 فبراير، 2012

ما الفرق بين الغيبة و النميمة؟

الغيبة :
=====
هي ذكر صاحبك بما يكره سواء كان فيه أو لم يكن فيه في غيبته وهي من كبائر الذنوب التي نهى عز وجل عن اقترافها قال تعالى : "لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه"(سورة الحجرات12) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتتبع الله عورته يفضحه في بيته) وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: (لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)،إذن انظروا إلى بشاعة المعصية والعقاب الذي تنتهي به وذلك لهؤلاء وذلك لإساءة هؤلاء للآخرين والنيل من أعراضهم ،

النميمة :
=====
(القيل والقال ) أي نقل الكلام من شخص لآخر قصد الإفساد بينهما وهي من أشد وأخطر المعاصي التي نهى عنها الحق سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال عليه صلاة والسلام وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه) وهي داء جد فتاك وخبيث ومن الأسباب التي توجب عذاب القبر فقد روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: ( إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة)(متفق عليه) كما أن صاحبه يحرم من الدخول الجنة لذا فقد حذر ونهى الله ورسوله من الوقوع في هذه الموبقة وذكر عقابها انه يماثل عقاب الكافر فقال تعالى : (لا يدخل الجنة نمام) فكانت بهذا من كبائر الذنوب لأنها تسبب القطيعة بين الأحبة وتزرع البغضاء والكره والعداوة بين الناس ولقد أمرنا الله سبحانه بعدم الانسياق للنمام فقال تعالى : "ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم " (سورة القلم ) ونهى أيضا عن تصديق قوله وصرح بفسقه حيث قال : "يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" .

اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق